نشوان بن سعيد الحميري

4929

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

فأما الغُداف منها والأبقع فلا يجوز أكلهما عند الجمهور لأن لهما مخالب . وحكي عن مالك : جواز أكل لحوم سباع الطير ، وهو قول الأوزاعي إلا أنه كره الرَّخَمَة ، وكانت العرب تُعيِّر بأكل لحم الغراب ، قال الجَرمي « 1 » : فما لحمُ الغرابِ لنا بزادٍ * ولا سرطانُ أنهارِ البريصِ اسم موضع « 1 » . وغراب الفأس : رأسها وحدها ، قال الشماخ « 2 » : فأنحى عليها ذاتُ حدٍّ غُرابُها * عدوٌّ لأوساطِ العِضاهِ مشارِزُ والغُراب : حد الورك ورأسها الذي يلي الظهر ، وهما غرابان ، والجميع : غِربان . قال ذو الرمة « 3 » : وقرّيْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعد ما * تقوّبَ عن غربانِ أوراكِها الخَطْرُ هذا مقلوب ، أراد : تقوّب غربانِ أوراكِها عن الخطر . ورِجْلُ الغراب : صرار لأخلاف الناقة ، يقال : صرّها رجلَ الغراب . ورِجل الغراب أيضا : جنس من النبات . وغراب : من أسماء الرجال . د [ الغُراد ] : جنس من الكمأة ، واحدته : غُرادة بالهاء . * * *

--> ( 1 ) البيت لوعلة بن الحارث الجرمي ، وهو شاعر فارس جاهلي يماني الأصل ، انظر الأعلام للزركلي : ( 8 / 116 - 117 ) ، والبيت له في اللسان والتاج ( برص ) وعجزه في معجم ياقوت : ( البريص : 1 / 407 ) وروايته فيها : « . . . البريص » بالصاد المهملة ، والبريصُ : هو نهر دمشق وقيل يطلق على الغوطة كلها ، انظر التاج ( برص ) ، ومعجم ياقوت : ( البريص ) . ( 2 ) البيت له في ديوانه : ( 185 ) ، والمشارز من الشَّرْز وهو القطع ، وقيل من الشراسة ، انظر حاشية محقق الديوان . ( 3 ) ديوانه : ( 1 / 566 ) ، والزُّرْقُ : أكثبة الدهناء ، وقيل : أنقاءٌ لبني تميم هناك ، والجمائل : الجِمال ، انظر شرح البيت في الديوان ، وتعليقات محققه .